تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

460

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

مخالف في الموضوع ، لا في الحكم . السادس : التفصيل بين ما كان الغرض الأهم منه الآخرة فلا يجوز ، وبين ما كان الغرض الأهم منه الدنيا فيجوز ، وقد ذهب اليه مفتاح الكرامة . السابع : ما حكاه في البلغة عن جده في المصابيح من التفصيل بين التعبدي منه والتوصلي فمنع في الأول مطلقا ، وفصل في الثاني بين الكفائي منه والعيني ، فجوز في الأول مطلقا ، وفصل في الثاني بين ما كان وجوبه للضرورة أو لحفظ النظام ، فجوز في الأول ، ومنع في الثاني مطلقا ، سواء كان الواجب ذاتيا أم غيريا . الثامن : ما يظهر من المصنف من التفصيل بين العيني التعييني والكفائي التعبدي ، فلا يجوز وبين الكفائي التوصلي والتخييري ، فيجوز ويظهر منه التردد في التخييري التعبدي . التاسع : ما هو المختار عندنا من جواز أخذ الأجرة على الواجب مطلقا ، وقد وقع الخلاف أيضا في هذه المسألة بين فقهاء العامة [ 1 ] . ولا يخفى أن غير واحد من أرباب الأقوال المذكورة قد ادعى الإجماع على رأيه ، ولكنه ليس من الإجماع التعبدي ، فإنه من المحتمل القريب إن المجمعين قد استندوا في فتياهم بالحرمة إلى غير الإجماع من الوجوه المقررة في المسألة . على أنه يصعب على الفقيه دعوى الإجماع على نحو الموجبة الكلية ، مع ما اطلعت عليه من الاختلافات والتفاصيل . نعم قد نقل الإجماع تلويحا أو تصريحا في بعض الموارد الجزئية ، كالقضاء والشهادة وتعليم صيغة النكاح أو إلقائها على المتعاقدين .

--> [ 1 ] في ج 3 فقه المذاهب ص 169 عن الحنفية لا يصح الاستئجار على كل طاعة يختص بها المسلم ، ولكن المتأخرين منهم جوزوا أخذ الأجرة على الأذان وتعليم القرآن والإمامة والوعظ . وفي ص 176 عن المالكية لا يصح الاستئجار على طاعة مطلوبة من الأجير طلب عين إذا لم تقبل النيابة كالصلاة وإلا فيصح ، وأما الأعمال المطلوبة كفاية فتجوز الإجارة عليها بلا خلاف . وفي ص 181 : التزموا بجواز أخذ الأجرة على الإمامة مع الأذان وفي ص 188 عن الشافعية لا تصح الإجارة على الطاعات ، وقد استثنى منها الإجارة على بعض الأمور المستحبة ، كالإمامة والتدريس والأذان وتعليم القرآن والفقه والحديث . وفي ص 195 عن الحنابلة : لا تصح الإجارة على فعل قربي كالصلاة والأذان وغيرهما ، نعم يصح أخذ الجعل عليها بعنوان الجعالة .